الشيخ المحمودي
314
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
في يوم الهرير أيضا نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن تميم الأنصاري قال : واللّه لكأني أسمع عليّا يوم الهرير - حين سار أهل الشام ، وذلك بعد ما طحنت رحى مذحج فيما بينها وبين عك ولخم وجذام والأشعريين بأمر عظيم تشيب منه النواصي من حين استقلت الشمس حتى قام قائم الظهيرة ، ثمّ إن عليا - قال : حتّى متى نخلّي بين هذين الحيّين قد فنيا وأنتم وقوف تنظرون إليهم ، أما تخافون مقت اللّه . ثمّ انفتل إلى القبلة ورفع يديه إلى اللّه ثمّ نادى : يا اللّه يا رحمان [ يا رحيم ] يا واحد [ يا أحد ] يا صمد ، يا اللّه يا إله محمّد . أللّهمّ إليك نقلت الأقدام ، وأفضت القلوب ورفعت الأيدي ، وامتدّت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، وطلبت الحوائج . [ أللّهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ] « 1 » وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا ، ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين . « 1 »
--> ( 1 ) كذا في ترجمة تاريخ أعثم الكوفي ، وأما البحار فلم يذكر الصلوات - هنا - أصلا ، لا على النبي ولا على آله ، وأما ابن أبي الحديد فلم أقف الآن على مورد روايته عن كتاب صفين حتى يستشهد به ، وأما كتاب صفين المطبوع بمصر في سنة 1382 فإنه ذكر الصلاة على النبي من غير عطف « الآل » وهذا مما أخذوه من ابن الزبير وأشباهه قديما وجروا عليه كتابة وقولا .